عبد الرزاق اللاهيجي
77
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام
على الضمّ ليعلم أنّه مبني . إذ كان الضمّ لا يدخلها إعرابا ، لأنّهما لا يصلح وقوعهما موقع الفاعل ، ولا موقع المبتدأ ولا الخبر » « 1 » . حمد : هو لغة نقيض الذمّ ، كالمدح وهو الثناء الحسن ، وهو أعمّ من الشّكر اللّغوي ، وهو الثناء على الإحسان ، وعرفا الوصف بالجميل على الجميل لقصد التبجيل ، وهو أعمّ من الشّكر العرفي ، وهو الفعل المنبئ عن تعظيم . المنعم لكونه منعما بحسب المتعلّق - أعني : ما يقعان بإزائه - فإنّه يقع بإزاء الفضائل والفواضل بخلافه ؛ حيث يختصّ وقوعه بإزاء الفواضل وأخصّ « 2 » بحسب المورد . فإنّه يقع باللّسان وحده ، وهو « 3 » بالجنان والأركان أيضا . فالحمد اللّغوي أعمّ مطلقا من الشّكر اللّغوي . والحمد العرفي أعمّ من وجه ؛ من الشّكر العرفي . والمشهور كما في " شرح المطالع " « 4 » وحاشيته « 5 » : هو العموم والخصوص من وجه بين اللّغويين ، بجعل الشّكر اللّغوي هو الفعل المنبئ ،
--> ( 1 ) . الصحاح : 2 / 448 . ( 2 ) . أي الحمد . ( 3 ) . أي يقع الشكر . ( 4 ) . قال في شرح المطالع : الحمد هو الوصف بالجميل على جهة التّعظيم والتّجليل ، وهو باللّسان وحده ، والشّكر على النّعمة خاصّة لكن مورده يعمّ اللّسان والجنان والأركان ، فبينهما عموم وخصوص من وجه ، لأنّ الحمد قد يترتّب على الفضائل ، والشّكر يختصّ بالفواضل . ( 5 ) . قال السّيد الشريف في حاشيته على شرح المطالع ؛ النّسبة بين الحمدين عموم وخصوص من وجه ، وبين الشّكرين عموم مطلق ، وكذا بين الشّكر العرفي والحمد اللّغوي ، وبين الحمد العرفي والشّكر اللّغوي أيضا . راجع : شرح المطالع في المنطق : 4 .